أحمد سايح الحسيني
24
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
ومنها : أن في ذلك إظهار السرور بما يسر المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - . ومنها : أن فيه الإشادة بشرف وفضيلة أصوله ومعجزة وخصوصية له - صلى اللّه عليه واله وسلم - . ومنها : أن فيه شغلا للناس بهذا القول عن اشتغالهم بذلك القول الذي حث العلماء على السكوت عنه . ومنها : التقرب إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وطلب مرضاته ، والتوسل إلى شفاعته بالسعي في تقرير هذا الأمر ، وإعمال الجهد في استخراج النقول والأدلة ، وضم بعضها إلى البعض فإن في ذلك أجرا عظيما . فهذا الكلام الذي قاله الإمام السيوطي يبين أن هذا الأمر من الخطورة بمكان إذ أنه أمر دقيق ؛ لأنه تكفير من لا يستحق ؛ فالمخطئ فيه يخشى عليه سوء الخاتمة والعياذ باللّه تعالى . فعن أبي ذر - رضى اللّه تعالى عنه - أنه سمع رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يقول : ( من دعا رجلا بالكفر ، أو قال : يا عدو اللّه ، وليس كذلك إلا حار - أي : رجع عليه ) « 1 » . لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب ، فإن صدق فهو كافر ، فإن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم . هذا وقد أمرنا بذكر محاسن مواتانا عملا بما رواه ابن عمر - رضى اللّه تعالى عنهما - عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( اذكروا محاسن
--> ( 1 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( من دعا رجلا بالكفر ، أو قال : يا عدو اللّه ، وليس كذلك إلا حار عليه ) وهذا لفظ رواية مسلم ، ولفظ البخاري بمعناه ، ومعنى حار : رجع . الحديث : متفق عليه عن أبي ذر الغفاري رضى اللّه تعالى عنه : ( 941 ) البخاري ( 6103 ) ، ومسلم ( 60 ) . وانظر كذلك ( 942 ) البخاري ، ( 6045 ) ، ومسلم ( 61 ) .